قال - تعالى:"أًلَمَ تَرَ أَنَ اللهَ يُزجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَينَهُ ثُمَّ يَجعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنَ يَشَاءُ وَيَصرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرقِهِ يَذهَبُ بِالأَبصَارِ" [النور: 43] .
الوقفة الثالثة: شكوى:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب. أكل بعضي بعضًا فجعل لها نفسين؛ نفس في الشتاء ونفس في الصيف فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها وشدة ما تجدون من الحر من سمومها [رواه البخاري ومسلم] .
فتذكر يا أخي شدة زمهرير جهنم بشدة البرد القارس في الدنيا، وإن ربط المشاهد الدنيوية بالآخرة ليزيد المرء إيمانًا على إيمانه.
يقول أحد الزهاد: (ما رأيت الثلج يتساقط إلا تذكرت تطاير الصحف في يوم الحشر والنشر) .
الوقفة الرابعة: التوحيد في الشتاء:
يكثر في هذه الأيام من بعض المسلمين نسبة المطر إلى الأنواء (منازل القمر) وهذه النسبة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -نسبة إيجاد: أي أنها هي الفاعلة المُنزلة للمطر بنفسها دون الله وهذا شرك أكبر مخرج من الملة الإسلامية.