الصفحة 102 من 150

[رواه مسلم] . وكذلك فإن من السنة إذا هطل المطر أن يقول المسلم (( اللهم صيبًا نافعًا ) ). وبعد نزوله يقول: (( مُطرنا بفضل الله ورحمته ) ).

ومن أدعية الاستصحاء (( اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكامِ والظرابِ وبُطون الأودية، ومنابت الشجر ) ). وجاء في حديث حسن:"ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء، و تحت المطر"والمسلم في الشتاء يتذكر نعم الله عليه فيشكرها ولا يكفرها وقد امتن الله علينا بأن خلق لنا - سبحانه - ما نتقوى به على شدة البرد فقال - سبحانه:"وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَ" [النحل: 5] .

فمن نعم الله علينا الأنعام التي سخرها الله لمصالح بني آدم ومن جملة منافعها العظيمة. أن (فِيهَا دِفْءٌ)

قال العلماء:"ممّا تتخذون من أصوافها وأوبارها، وأشعارها، وجلودها، من الثياب والفرش والبيوت". وقال - سبحانه -"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ" [النحل: 80] . قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله:"يذكر - تعالى -عباده نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها فقال:"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا"في الدور والقصور ونحوها تكنُّكم من الحر والبرد وتستركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتخذون فيها الغرف والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم وفيها حفظ لأموالكم وحرمكم وغير ذلك من الفوائد المشاهدة، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ إمّا من الجلد نفسه أو ممّا نبت عليه، من صوف وشعر ووبر. بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا أي: خفيفة الحمل تكون لكم في السفر والمنازل التي لا قصد لكم في استيطانها، فتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت