فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 63

ويؤخذ على هذا التعريف أنه لايجعل مالا يمكن إحرازه مثل منافع العين مالا, فهذا التعريف لايشمل المنافع, وهي ثروة تقدر بمال, كما أن هناك أموال لا يمكن ادخارها مثل الخضر والفواكه ومع ذلك هي ثروة, كما أن هناك أموال وثروات قد ينفر منها الطبع ولايقبلها مثل: الحشرات النافعة, والأدوية فهي ثروات أيضًا. [1]

ثانيا: تعريف المال عند المالكية:

عرف الشاطبي المال بقوله: «المال ما يقع عليه الملك واستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه, ويستوي في ذلك الطعام والشراب واللباس على اختلافها, وما يؤدي إليها من جميع المتمولات» . [2]

ويعترض على هذا التعريف بأنه: خص المال بما يقع عليه الملك والاستبداد, مع أن المال أعم مما يقع عليه الملك, كما أن هذا التعريف اختص بمحل الملكية وما يمكن احتوائه فقط, وبهذا يخرج منه الثروات المعنوية التي لا تُملك كالمنافع البشرية. [3]

ثالثا: تعريف المال عند الشافعية

قال الشافعي: «ولا يقع اسم مال إلا على ما له قيمة يتبايع بها, ويكون إذا استهلكها مستهلك أدى قيمتها, وإن قلت وما لا يطرحه الناس من أموالهم مثل: الفلس وما يشبه ذلك, والثاني كل منفعة ملكت وحل ثمنها مثل: كراء الدار وما معناها مما تحل أجرته» . [4]

وهذا يعني أن: المال عند الشافعية يطلق على كل ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه وإن قلت.

رابعا: تعريف المال عند الحنابلة.

عرف الحنابلة المال بما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة. [5]

وعلى هذا فإن الفقهاء اختلفوا في تعريف المال, والسبب في ذلك أن البعض عرفه بصفته, والبعض عرفه بوظيفته, ولكن مع اختلافهم في ظاهر العبارات إلا أن هناك اتفاق في المفهوم.

(1) - الملكية في الشريعة للعبادي ج1 ص 873.

(2) - التعريفات للشاطبي ج2 ص 17.

(3) - النظام المالي والاقتصادي في الإسلام للدكتور مصلح عبد الحي النجار - مكتبة الرشد - الرياض 1425هـ ص 150.

(4) - الأم ج 5 ص 87.

(5) - منار السبيل ج 1 ص 213 - الإنصاف ج 4 ص 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت