الصفحة 18 من 31

سيكون الحال؟ أيها الموظف، انظر للنتيجة التي وصلت إليها، كسبت القلوب والذكر الحسن، وقبل ذلك كله كسبت رضا الله عز وجل، ألم يقل - صلى الله عليه وسلم: (( ابتسامتك في وجه أخيك صدقة ) ): ألم يقل - صلى الله عليه وسلم: (( الكلمة الطيبة صدقة ) )ألم يقل - صلى الله عليه وسلم: (( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) )ألم يقل - صلى الله عليه وسلم: (( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) )ألم يقل - صلى الله عليه وسلم: (( خير الناس أنفعهم للناس ) )إذن فأنت في عبادة وأنت على مكتبك فلماذا تحرم نفسك هذا الخير العظيم، فقط استعن بالله، وأخلص النية لله، واتصف بمكارم الأخلاق وأحرص على نفع الناس، وستجد التوفيق في الدنيا والآخرة، ذكر حسن وجميل وحب وتقدير، هذا في الدنيا، وآجر كبير من العليم الخبير في الآخرة، كل هذا من خلال عملك ووظيفتك، أجر وغنيمة، والموفق من وفقه الله.

و سبحان الله نرى الكثير من المحرومين ممن حرم نفسه من هذا الخير العظيم، ربما قلت لي: الناس لا يرضيهم إلا تلبية رغباتهم وتنفيذ ما يريدون، بل ربما قلت: إن ميزان الناس اليوم في الحكم على الآخرين هو مصالحهم الشخصية، فأقول لك: نعم. وهذا هو واقع الحال، ونحن لا نبرء أنفسنا، ولكن أخي الحبيب، هب إنك بذلت لهم ما استطعت وتخلقت معهم بأحسن الأخلاق ولم يرضوا عنك، أليس حسبك أن يرضى الله عنك؟ فإنه يعلم أنك قدمت وبذلت ما بوسعك. إذن فأجرك على الله، وإن لم يرضى الناس، فتذكر دائمًا أن من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس. فأحرص على فضائل الأخلاق وفن التعامل مع الناس، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: (( خياركم أحاسنكم أخلاقًا، وإن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم النهار القائم الليل ) ). معاشر الموظفين، إن الإسلام بيَّن ما ينبغي أن يكون عليه حال من يلي أمور الناس، فالموظف في أية إدارة مسؤول كأي فرد، ومسؤول عن قيامه بالواجب وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت