الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات قال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم وفي رواية له المسبل إزاره، وفي النسائي عن حذيفة - رضي الله عنه - قال قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة فإن أبيت فأسفل فإن أبيت فمن وراء الساق ولا حق للكعبين في الإزار، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بطرًا» رواه البخاري وغيره، والأحاديث كثيرة جدًا هذا طرف منها وكلها توحي إلى أن غضب الله ومقته ينصب على أولئك المعاندين الذين أبوا إلا أن يعصوا أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم: وإلا فأي فائدة في جر الثوب على الأرض الذي أصبح عادة عند كثير من الناس، مع ما فيه من الوعيد الشديد، ويكفي أن الله لا ينظر يوم القيامة إلى المسبلين ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.
قد يحتج أحد المعاندين بسؤال أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عندما قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنك لست ممن يصنع ذلك خيلاء» [1] فأنت ترى أن الصديق - رضي الله عنه - وهو الذي لا يخفى فضله ويكفيه فخرًا أن إيمانه يرجح بإيمان الأمة المحمدية ومع ذلك فقد خاف من عقاب الله عندما كان إزاره يسترخي في بعض الأحيان
(1) رواه البخاري ومسلم.