فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 83

بالرجال» [1] .

الحمد لله رب العالمين , وأصلي وأسلم على خيرته من خلقه نبينا محمد وآله وصحبه.

أخي المسلم هل نظرت معي إلى أولئك الناس الذين أظهروا معصية رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث عصوه علنًا في ملابسهم ومشابهة ذكرهم أنثاهم، وبالعكس مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الرجل يتشبه بالمرأة والمرأة تشبه بالرجل [2] والتشبه يكون في اللباس وغيره مما هو من خصوصيات

الرجل التي لا تصلح إلاَّ له وللمرأة التي لا تصلح إلاَّ لها شرعًا، فالمرأة مثلًا يباح لها لبس الحرير والذهب وجر الثوب إلى ذراع للتستر ولإخفاء قدميها وزينتها.

لكن اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله انعكس الأمر وانتكس فالمرأة هي التي قصرت ثيابها وكشفت عن مفاتها والرجل حل محلها فأسبل ثيابه وستر قدميه فلا يظهر منه إلا الوجه وأطراف القدمين وقد قيل:

وما عجب أن النساء ترجلت ... لكن تأنيث الرجال عجيب

ومعلوم أن إسبال الثياب وجرها للرجل منهي عنه ومعدود عند أهل العلم من كبائر الذنوب. فيروى لنا أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» رواه البخاري. وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم

(1) كما في الحديث الذي رواه البخاري وغيره.

(2) رواه البخاري وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت