الصفحة 20 من 25

وهذا النعيم للمؤمنين، وأما الكافرون فقد حُجِبوا عن الربّ سبحانه وتعالى، فلا يرونه، وهذا من أعظم العذاب والعياذ بالله بخلاف المؤمنين الذين أعظم نعيم لهم في الجنة هو رؤية الرب سبحانه وتعالى.

فقد قال الله تعالى عن حال الكفار: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} . [1] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فعلم أن الكافر محجوب على الإطلاق بخلاف المؤمن، وإذا كانوا في عرصة القيامة محجوبين فمعلوم أنهم في النار أعظم حجبًا، وقد قال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} . [2] ،

وقال: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} . [3] ،

وإطلاق وصفهم بالعمى ينافى الرؤية التي هي أفضل أنواع الرؤية. [4]

ثبت في الصحيحين من حديث أيوب بن محمد بن سيرين، قال: أما تفاخروا وأما تذاكروا الرجال أكثر في الجنة الرجال أم النساء؟ فقال أبو هريرة: ألم يقل أبو القاسم أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان أثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم،

(1) سورة المطففين الآية (15) .

(2) سورة الاسراء الآية (72) .

(3) سورة طه الآية (124)

(4) مجموع الفتاوى (6/ 501 - 502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت