الصفحة 24 من 25

6 -وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجت بعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله صلى الله عليه وسلم: (المرأة لآخر أزواجها) . سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني.

ولقول حذيفة رضي الله عنه لامرأته:"إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي"، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة.

مسألة: قد يقول قائل: إنه قد ورد في الدعاء للجنازة أننا نقول وأبدلها زوجا خيرا من زوجها فإذا كانت متزوجة، فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها في الدنيا هو زوجها في الجنة وإذا كانت لم تتزوج فأين زوجها؟

والجواب كما قال الشيخ ابن عثيمين: إن كانت غير متزوجة فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت، وأما إذا كانت متزوجة فالمراد بكونه خيرا من زوجها، أي خيرا منه في الصفات في الدنيا، لأن التبديل يكون بتبديل الأعيان، كما لو بعت شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الأوصاف، كما لو قلت ك بدل الله كفر هذا الرجل بإيمان، وكما في قوله تعالى: {ويوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} . سورة إبراهيم آية 48 والأرض هي الأرض ولكنها مدت، والسماء هي السماء لكنها انشقت. اهـ.

سؤال: للرجال الحور العين في الجنة فما للنساء؟

فأجاب ابن عثيمين رحمه الله بقوله: يقول الله تبارك وتعالى في نعيم أهل الجنة: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ 31} نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ ويقول تعالى: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. ومن المعلوم أن الزواج من أبلغ ما تشتهيه النفوس فهو حاصل في الجنة لأهل الجنة ذكورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت