الصفحة 9 من 16

قلت (( مقيده غفر الله له ) ):

يؤخذ كلام الحافظ الذهبي رحمه الله السابق أنه موثق وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث شريك هذا، وهذا إن دل فإنما يدل على أن البخاري لم ير به بأسًا حيث أنه أخرج له الحديث بالزيادات المنكرة عليه ولم يذكر له متابعات أو شواهد تشهد له، وهذا يدل على موقف البخاري من هذا الرجل؛ وهو قبول حديثه. وأرى أن الذهبي يقول بما قلت به حيث قال في تاريخ الإسلام منكرًا اتهام ابن حزم له بالوضع: واتهمه ابن حزم بالوضع، وهذا جهل من ابن حزم، فإن هذا الشيخ ممن اتفق البخاري ومسلم على الحجاج به [1] ، نعم غيره أوثق منه وأثبت، وهو راوي حديث المعراج وانفرد فيه بألفاظ غريبة منها (( ودنا الجبار فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى ) )، والله أعلم.

عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني القاص، مولى السيدة ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أخو سليمان، وعبد الملك، وعبد الله بن يسار، روى عن: أبي هريرة وابن عمر، وغيرهما. وروى عنه: شريك بن أبي نمر ومحمد بن أبي حرملة وغيرهما.

ثناء العلماء عليه: قال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال ابن حجر: ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة. توفي رحمه الله سنة ثلاث أو أربع ومائة وقيل: سنة أربع وتسعين. [2]

1.أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني [3] :

(1) أى الإحتجاج به.

(2) انظر السير للذهبى وتهذيب التهذيب وتقريبه لابن حجر رحمهما الله تعالى.

(3) هكذا في جميع النسخ التى وقفت عليها، وهو يروى عنه دائمًا في الشُّعَبِ وغيره من كتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت