لقد تحولت مافيا الجريمة المنظمة إلى قوة تتحكم في اقتصادات وسياسات بلدان عدة بحكم آليات الفساد المتحكمة فيها، حتى أصبحت توصف بأنها حكومة الظل في تلك البلدان التي منها على سبيل المثال دول أوربا الشرقية (المنهارة بعد الحرب الباردة) ، حيث وعدت هذه الدول شعوبها بنقلهم إلى مجتمع الرفاهية حال زوال نظمها السياسية الاشتراكية، وسرعان ما سادت في تلك المجتمعات مفاهيم الاقتصاد الحر للسوق، والخوصصة، ثم مالبثت أن ازدهرت فيها مافيات الجريمة المنظمة المتزامن معها تحكم الممولين، ليظهر التسول والبغاء (كناتج عرضي) في الشوارع إضافة للسرقة لتسهيل اللقمة [2] بدلًا من الرفاهية المزعومة.
لذلك نرى في دراسة للأنموذج الأمريكي ـ الروسي (كمثال عن الحالة المذكورة) أن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مكتب التحقيقات الفيدرالي
(1) ـ انظر في ذلك/ د.كاظم نزار الركابي/ الولايات المتحدة أهم مركز في العالم لغسيل الأموال/ صحيفة العراق البغدادية/ العدد 6974/ 21/12/1999.
(2) ـ ممدوح علوان/ صحيفة الرأي الأردنية/ العدد 10693 في 19/12/1999.