حيث أن ذلك سيؤدي إلى إعاقة الاستثمار وضعف في مصداقية الدولة وبذلك تكون تلك البلاد عامل طرد لتلك الأموال التي تحاول أن تطورها وذلك لكثرة مشكلاتها الداخلية ومديونيتها حيث أن رأس المال يبحث عن الاستقرار دائمًا.
إن مشكلات تنجم عن الفساد لا يمكن أن تصحح إلا بأن يكون للمؤهلين أدوارهم وللمؤسسات الرقابية فاعليتها، ومساءلة القانون لكل أصحاب العلاقة سواء كبر تأثيرهم أم صغر هذا مضافًا إليه آلية شفافية المعاملات، واطلاع الجمهور على عقود التنمية وجعل ضوء الشمس يملأ المكان.
الباب الخامس
سبل مواجهة الفساد
لكي تطرح تساؤلًا يتكون من ثلاث كلمات هي:
كيف نواجه الفساد؟
لا بد أن نكون على دراية بأن الإجابة ستكون طويلة ومليئة بالشروحات.
فالفساد هذا الموضوع الشائك والمعقد كثرت فيه سبل الإصلاح التي من الممكن أن نجد فيها العديد من المؤلفات والدراسات والتطبيقات.
ولكي ندلي بدلونا في هذا البئر المظلم لا بد أن نعلق سراجًا فوق ذلك الدلو لنرى إلى أين يصل وذلك لأن في طريق الدلو نقاطًا عدة مليئة بالوصايا إذا ما استثمرها محب الإصلاح جاءت له بزيت يزداد به وهج السراج، أما إذا ما أراد تركها أو التغاضي عنها فإنها ستخلط بالزيت ماءً يخفف به وهج السراج. وعندما نصل إلى النهاية سيكون سراجنا قد امتلأ زيتًا إذا ما أخذ محب الإصلاح بكل الوصايا أو قد يكون ماءً على حاله إذا ما أراد خلاف ذلك، مع العلم أن جهدنا هو جزء ضئيل من جهود كبيرة ننحني لها بإجلال لأن هذه الجهود جعلت السراج والزيت يتوهجان في دنيا أظلمها الفساد ولكي نفسر ما الإصلاح لا بد من اتباع ما سنورده الآن:
الفصل الأول
سبل المواجهة في الصعيد الداخلي
إن سبل المواجهة من خلال دور رقابي فاعل لا يمكن أن تتم إلا عبر أشكال متعددة لذلك الدور وتوجز فيما يلي:
1 -الرقابة البرلمانية.
2 -الرقابة القضائية.
3 -نظام المفوض العام.
4 -رقابة الإعلام.