فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 295

أو (غسل العملة) ، وذلك حتى تستطيع خلايا الإجرام أن تمارس أعمالًا لها تأثير مهم في قطاعات الاقتصاد الرئيسية. وبسبب هذا التداخل في العلاقات مع المصارف الدولية والشركات يصبح التحقيق في، ومقاضاة مسألة تهريب المخدرات أمرًا بالغ الصعوبة. حيث يستطيع المجرمون الانتقال ونقل ملكياتهم إلى جهات قضائية صديقة أو إلى دول تحمي مصارفها السرية عمل أولئك المجرمين [1] جدير بالذكر أن هنالك أموالًا قدرت بـ (عشرة بلايين دولار أمريكي) طبقًا لتقرير صحيفة الأوبزرفر البريطانية، تورطت فيها بنوك نيويورك وشبكة مؤسسات مالية أميركية وبريطانية، جاءت من غسيل أموال عصابات الجريمة المنظمة التي تم تحويلها عبر إنشاء عدد من الشركات القانونية والحسابات المصرفية وأعمال أخرى مثل إدارة المراقص الليلية [2] . إلى ذلك تشير بعض الدراسات الاقتصادية بأن تقديرات أعمال (غسيل الأموال) للعام 1998 فقط بلغت (10%) من الناتج المحلي لجمهورية التشيك و (7.3%) من الناتج المحلي لبريطانيا و (25%) من الناتج المحلي للعالم بأسره.

وتختلف قيمة الأموال المغسولة حسب الدول والمناطق حيث تقدر لذات الفترة المذكورة بحوالي (سبعة عشر مليار دولار أميركي في كندا) و (عشرين مليار دولار أمريكي في المكسيك) (وثمانية وأربعين مليار دولار أميركي في الولايات المتحدة الأميركية) و (خمسمائة مليار دولار أميركي في سويسرا) وما يقارب (واحدًا وثلاثين تريليون دولار أميركي في العالم بأجمعه) وذلك طبقًا للتقرير الاقتصادي لبنك دبي الوطني المنشور في كانون الثاني للعام

(1) ـ الأمم المتحدة / الفساد في الحكومة. د. نادر أحمد أبو شيخة (مترجم) /عمان/ المنظمة العربية للتنمية الإدارية 1994/ من ص 11 ـ 13.

(2) ـ ظافر إبراهيم/ فضائح بالجملة عن علاقة المافيا بالمسؤولين الأميركان والبريطانيين / صحيفة القادسية البغدادية/ 23/10/1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت