فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 295

2.3) مليون دولار). لجنرال في سلاح الطيران البرازيلي لحث دولته على طلب شراء طائرات حديثة من الشركة المذكورة، في فترة كان قرار سابق لرئيس الإدارة الأميركية (طبق منتصف الستينيات من القرن المنصرم) يحظر تصدير الأسلحة إلى دول أميركا اللاتينية مما أفسح المجال للشركات الأوروبية بالدخول إلى ميدان تسليحها، الحالة التي جعلت الشركات الأميركية تخسر تلك الأسواق، وقد تعهدت تلك الشركة للجنرال المذكور بأنها ستعمل على تغيير قرار الرئيس الأميركي في ذلك، وفعلًا قامت الشركة بدفع مبلغ (خمسة وسبعين ألف دولار) كتمويل لحملة الرئيس الأسبق (ريتشارد نيكسون) الذي بدوره أصدر قراره في 5/حزيران/1973 بالسماح بإتمام الصفقة، التي أظهرت الأوساط المهتمة فيما بعد أن ذلك المال ذهب لتغطية نفقات الدفاع عن المتهمين في فضيحة وتر غيت [1] . الأنموذج الذي يعطي الدليل الواضح على الفساد المتأصل في هذه الصفقات.

جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي يشير في إحدى تقاريره إلى أ ن العمولات المذكورة تتم جدولتها ضمن رسوم ضرائب تلك الشركات الدافعة لها، وأن طبيعتها الجرمية تنتفي في حال دفعها لموظفين في دول أخرى تقتضيها مصالح تلك الشركات.

(1) ـ د.سامي منصور/ م س ذ / ص 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت