فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 295

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق] [1]

وما كان يدعو به (- صلى الله عليه وسلم -)

[اللهم حسّنت خَلقي فحسّن خُلقي[2] ] [3]

ولحديثه (- صلى الله عليه وسلم -)

[عن جابر (رض) عنه (- صلى الله عليه وسلم -) قال: إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون. قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون] (رواه الترمذي) [4]

وعلى المنهج ذاته سار الصحابة الأجلاء، وآل البيت الأطهار فهذا سيدنا علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) يقول: حسن الخلق في ثلاث خصال:

(اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال) [5]

ومن هذا التوجيه الإسلامي الذي عرضنا له ننطلق في دراستنا لنرى عمق المعالجة لقضية الأخلاق وحسنها وما يؤول له الأمر عند انعدامها وفسادها.

ولما له من صلة بالموضوع نتناول بالتفصيل حديث الخليفة الراشدي الرابع (رض) الذي أسلفناه تفصيلًا، حيث إن (اجتناب المحارم) تعني العفة والطهر عن سوء الأخلاق، و (طلب الحلال) يعني أن يكون المال حلالًا طيبًا غير ناجم عن عمل فاسد.

(1) الحديث عن ما أخرجه أحمد والحاكم والبيهقي من حديث الصحابي الجليل/ أبي هريرة/ (رضي الله عنهم جميعًا) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(2) لرواية أبي مسعود البدري ورواية أحمد عن حديث أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنهم جميعًا) .

(3) نقلًا عن /أبي حامد الغزالي/ إحياء علوم الدين/ بيروت/ دار القلم/ بلا تاريخ/ الجزء الثالث ص 48 وما بعدها.

(4) الشيخ منصور علي ناصف/ التاج/ الجامع للأصول في أحاديث الرسول/ ج 5/ بيروت/ دار إحياء التراث العربي/ 1962/ ص 64.

(5) نقلًا عن/ أبي حامد الغزالي/ إحياء علوم الدين/ م س ذ/ ص 48 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت