فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 295

فتنزانيا بلد عانى من تفشي ظاهرة الفساد، وتغليب المصالح الفردية داخل أجهزة الحزب الحاكم فيه. إذًا يلاحظ نمو التمايز الطبقي الحاد داخل الحزب نفسه مما جعل القيادات المحلية طرفًا في مقاومة التنمية وتجريتها في ذلك البلد، حيث أن بعض القيادات كانت تستفيد من البطالة المقنعة في الريف لخدمة مزارعها الخاصة وأخرى تشتغل بالتسويق وثالثة تعتمد ثرواتها على عمليات تهريب المحاصيل الحقلية للدول المجاورة ورابعة تنسق مع مشروعات الشركات الأجنبية في المنطقة. الأمر الذي يميط اللثام عن مدى اتساع الظاهرة في تنزانيا [1] . مما استدعى الاستعانة بالجهود الدولية لتحقيق الإصلاح في ذلك البلد ولقد كانت (الشفافية الدولية) من الداعمين لإنشاء (نظم نزاهة وطنية) فيه. لذلك قامت المنظمة بتزويد تنزانيا (بالمرجع الأساس للمنظمة (The Ti Source Book الذي تضع فيه العصارة البحثية لها بإعدادها برامج لمكافحة الفساد بالتعاون مع فروعها القومية(National Chapters) بحيث تتلائم تلك البرامج مع ظروف وعادات كل دولة وأطرها المحلية [2] وذلك لأغراض مناقشة الدور الذي تقوم به الصحافة والمجتمع المدني لمناهضة الفساد، إضافة إلى أهمية الإصلاحيات القضائية والتشريعية والإدارية التي من شأنها أن تحسن رصد الفساد وتحمي المبلغين عن الأخطاء، وتعزز نظم التوريدات العلنية الشفافة، وكذلك رقابة القطاع الخاص الذاتية لأعماله وأخطائه [3] في ذلك البلد.

(1) انظر عبد السلام إبراهيم بغدادي/ التجربة التنموية في تنزانيا/ في (طه ياسين رمضان وآخرون) مشكلات وتجارب التنمية في العالم الثالث/ بغداد/ كلية العلوم السياسية/ 1990/ ص 316.

(2) آ. أماني غانم/ الجهود الدولية لمكافحة الفساد/ م س ذ/ ص 367.

(3) كمبرلي ان إليوت/ الفساد كمشكلة من مشكلات السياسة الدولية/ في كيمبرلي ان إليوت محرر/ الفساد والاقتصاد العالمي/ م س ذ/ ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت