أ- الحاجة إلى التحالف/ حيث تعمل الشفافية الدولية من خلال أفرعها القومية (National Chapters) على وضع تحالف من الحكومة ومن أطراف أخرى تضم المجتمع المدني ورجال الأعمال والقطاع الخاص لمناهضة الفساد. لكون رسالة الشفافية الدولية ليست مهاجمة الأفراد الفاسدين وإنما بناء نظم تقاوم الفساد، فهي تقدم المساعدة والمعلومة للإعلام الحر وأجهزة القضاء لما تراه من أهمية لهما في آلية مقاومة الفساد من خلال التحالف.
... وما يجب إيضاحه أن المنظمة ضمن آليات التحالف هذه لا تسمي مطلقًا الحاصلين على الرشاوى لتجنبها الدخول في أي حوار سياسي لكنها تستخدم برامج معينة وبطرق خاصة ومن خلال تحالفاتها وأفرعها القومية تنبه للظواهر السلبية وبالتالي تخلق حالة هدفها ضرورة مقاومتها والحد منها.
ب- زيادة الوعي العام العالمي من خلال الفروع القومية لها في الدول المختلفة [1] .
لقد سجل تاريخ الشفافية الدولية العديد من الإنجازات نتيجة لجهودها وجهود الفروع القومية في الحد من الفساد، وهي بذلك تفسر أهمية التعاون الدولي من خلال الاستفادة من خبرات المتعاونين معها لتوظفها في خدمة الدول الموبوءة بالفساد. فعلى صعيد التعاون مع دول الجنوب (مثالًا وأنموذجًا للدراسة) نذكر هنا الجهد الذي أنجزته الشفافية الدولية في إحدى البلدان الإفريقية التي عانت كثيرًا من مشاكل الفساد وهذا البلد هو (تنزانيا) .
(1) م ن/ ص 365.