فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 295

كذلك وفي الإطار نفسه أصدرت الشفافية الدولية بحثًا توصي فيه جميع الدول ومنها تنزانيا بضرورة إنشاء وكالة مكافحة فساد مستقلة على أن تحظى بـ:-

1 -دعم سياسي ليس فقط من رئيس الحكومة أو الدولة ولكن أيضًا من القيادة السياسية الوطنية على نطاق واسع.

2 -تمتع الوكالة نتيجة للدعم السياسي المشار إليه بالاستقلال السياسي والتنفيذي الضروري للتحري عن أعلى المستويات الحكومية. (حيث فشلت التجربة في تنزانيا من قبل وذلك لأن الوكالة كانت تقيم داخل مكتب رئيس الجمهورية ومن ثم لم تكن لديها سوى فرصة ضئيلة لمعالجة الفساد الذي يمس القيادات المحلية التي أشرنا لها في بداية الموضوع) [1] . جدير بالذكر أن الشفافية الدولية وتعزيزًا منها لأهمية تعاون الشمال مع الجنوب لمناهضة الفساد عملت بجهد حثيث خلال السنوات الأخيرة للعقد الأخير من القرن المنصرم على زيادة فاعليتها لدفع هذا المجال وقد أسفر عن:-

-مشاركتها بنشاط في بناء الدعم الدولي لعقد ميثاق منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي لمحاربة الفساد الذي أصبح ساريًا في شباط/ 1999 [2] .

-تعاونها مع المنظمات في دول الجنوب وعقدها للمؤتمرات التي تنادي بمكافحة الفساد ومنها المؤتمر الذي عقدته المنظمة في القاهرة نهاية عام 1999 بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية الذي جاء يؤكد على أهمية (الشفافية) و (المساءلة) بوصفها عوامل لوقف نشاط الفساد وكذلك ما يشكله الوعي الجماهيري من عمق لتعزيز هذه العوامل ومقارعة الفساد.

(1) جيريمى بوب وفرانك فوجل/ لكي تصبح أجهزة مكافحة الفساد أكثر فعالية/ مجلة التمويل والتنمية/ م س ذ/ ص 8.

(2) م ن/ ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت