يضاف إلى ذلك الجهد ما يقوم المجلس به من جهد مضاف في إطار مشكلات الفساد التي تفاقمت في عالم اليوم وكثرت صورها، وكان سابقًا في التنبه لها، حيث نلاحظ اهتمام المجلس بدراسة واقع الحال تجاه جرائم غسيل العملة أو الجريمة المنظمة، ومكافحة المخدرات التي يكون الفساد هو العامل الأول في إثارتها (بسبب كونها عوامل متفرعة منه) . لذلك ركز المجلس في دورات انعقاده للسنوات الأخيرة على أهمية تعزيز التعاون بين الأقطار العربية، لتحصينها ضد هذه الأوبئة الجديدة للمحافظة على نظمها القانونية والمالية سليمة من الخرق، لقد جاء ذلك الجهد بشكل مثمر لما برز في الآونة الأخيرة من إصدار قوانين في دول الوطن العربي لمكافحة هذه الجرائم المضرة بالمجتمعات [1] .
وبانتقالٍ من شكل التعاون (للجنوب- الجنوب) في الإطار العربي إلى كيفية الأخذ به على الصعيد الأفريقي تتناول الأنموذجات الآتية (التي تم أخذها بنظر الاعتبار كجهود تشكل لبناء الأساس لبناء جهود أوسع في مجال الحد من الفساد في تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات(I N C B) لعام 1999) [2] .
(1) مزيد من التفصيل انظر/ عبد الله إمام/ الفساد ظاهرة قومية/ عمان/ صحيفة الرأي/ العدد 10634/ 21 - 10 - 1999.
... كذلك: الأمم المتحدة/ تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات (I N C B) لعام 1999 /النمسا/ منشورات الأمم المتحدة/ 2000/ص 51.
(2) تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الأتجار غير المشروع بالمخدرات وتكوين ثروات فاسدة الصادرة عام 1988 كانت من أولى الاتفاقات التي أثارت الاهتمام العالمي بظاهرة الفساد وعواملها المتفرعة وخصوصًا غسيل العملة/ انظر الأمم المتحدة/ تقرير (I N C B) لعام 1999/ م س ذ.