فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 295

الفرع الخامس:- النظام الضريبي والعمل الجمركي

لقد أصبح من الواضح بعد كل ما تطرقنا إليه ضرورة تطوير النظام الضريبي وجعله يتسم بالشفافية وتحديد الأعباء الضريبية بمستويات مقبولة تتناسب مع المقدرة التكليفية للممولين لتقليل أسباب التهرب الضريبي، وينبغي في العمل الضريبي إشراك أكثر من جهة لإجراء أعمال التخمين، كما أن الدراسة ترى أن استخدام الوسائل المتاحة في الوقت الحاضر وتفعيل الركون إلى برامج الحاسوب المتطورة والمعدة وفق النسب والتعليمات والإعفاءات المنصوص عليها قانونًا، تمنع موظف الضريبة من السير في اتجاه الفساد بشكل أوسع، وتفوت الفرصة على من تجب عليه الضريبة في التهرب.

كذلك فإن العمل الكمركي يتطلب إشراك الكثير من الاختصاصيين ومراكز الفحص والبحوث فيه لتعزيز آلية عمله.

على أن ذروة سنام الأمر في كلتا الحالتين، الضريبية والكمارك، هو اختيار الأشخاص المشهود لهم بالنزاهة والكفاية ليتبوؤوا المراكز القيادية الإدارية في تلك الجهات على أن تشترك الكثير من الجهات الرسمية والمنظمات الفاعلة في أعمال الرقابة تعزيزًا لشفافية العمل [1] .

النوع السادس: -الرقابة المالية

إن تعزيز الدور الرقابي للبنوك المركزية ومنحه استقلالية عالية وسلطات لمساءلة مسؤولي إدارات البنوك وللعملاء حتى لو كانوا من ذوي النفوذ السياسي أو الاقتصادي يساهم في اجتثاث الفساد [2] .

كما أن العمل على تحقيق شفافية المالية العامة يعطي جرعة جيدة من مضادات الفساد.

حيث يتحقق العمل من خلال التأكيد على وضوح الأدوار والمسؤوليات وذلك بالتمييز بوضوح بين القطاع الحكومي وباقي قطاعات الاقتصاد بوضوح، وتحديد الأدوار السياسية والإدارية بدقة داخل الحكومة.

(1) انظر في ذلك /أ. أحمد السيد النجار/ م س ذ/ ص 194.

(2) المصدر نفسه ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت