فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 295

إن هذا القنديل الوضّاء المستمد من الوهج الخالد للمنهج الإصلاحي للإسلام.

يقودنا للقول:

"إن على الدولة التي تكافح الفساد أو تتبع أساليب للوقاية منه النظر في قيمة مدخولات موظفها العام المتدنية، التي يمكن أن تنهض بها دون زيادة في راتبه ولكن بوسائل أخرى هي:"

-توفير الإسكان المناسب الذي يضمن مستقبله ويؤوي عائلته.

-توفير وسيلة النقل له السهلة والميسرة.

-ضمان علاجه وأفراد أسرته على أيدي المهرة من الأطباء بشكل يوازي ما يمكن أن ينفقه أصحاب الثروات وأصحاب بيوت الأعمال الخاصة على أنفسهم.

-توفير السلع الكمالية وضروريات الحياة بشكل مدعوم واستخدام آلية التقسيط المريح في ذلك.

-دعمه في كل فرصة بالامتيازات والمكافآت والقروض الطويلة الأجل بدون فوائد.

-ضمان تطويره الفكري بالتدريب والاحتكاك مع الخبرات داخل بلده وخارجه.

-موضوعية الاختيار في تولي المناصب وترقية الموظفين بشكل عادل.

-أن يعامل جميع الموظفين بشكل متوازن من حيث الرواتب والأجور والامتيازات والحوافز وأن تكون حالة التوازن هذه بين الرئيس والمرؤوس بشكل أساس (على المستوى الرأسي) فمن غير المرغوب فيه أن تختلف المدخولات بين هؤلاء بشكل يعزز الطبقية، حيث إذا كان الرئيس الإداري مكتفيًا من حيث الدخل والسكن والنقل والصحة، والتدريب والاحتكاك، وتوفير متطلباته بشكل ميسر، وكان المرؤوس يعاني من كل تلك المشاكل فستجد حالة من الإحباط تجعل ذلك المرؤوس يسير في طريق الفساد لخلق حالة من التوازن بينه وبين ذلك الرئيس الإداري على الأقل. وفي الاتجاه نفسه يجب أن يراعى ما أشرنا إليه أيضًا (على المستوى الأفقي) بحيث تتوازن مدخولات الموظفين من حملة الشهادة نفسها والاختصاص ذاته في دوائر الدولة المختلفة من دون تمييز مما يخلق حالة من الإرباك تهيئ تربة خصبة لنمو الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت