فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 295

إن الديمقراطية داخل الأقطار العربية هي الطريق الأفضل والأجدى لتنمية العمل القومي الوحدوي الحق، إذ بمقدار ما تتوسع رقعة الحريات تزداد مساهمة الشعب العربي في بناء أسس تقدمه ووحدته )) يضاف أيضًا تأكيد المؤتمر على (( وقف العدوان على إرادة الشعب الحرة، من خلال وضع حد لتزوير الانتخابات وطبخ المؤسسات الصورية، كما من خلال إحاطة الاقتراع والحياة التمثيلية بالضمانات القانونية والدستورية التي تكفل لها الشرعية والصدقية، وتأكيد مبدأ التداول السلمي لسلطة عبر انتخابات نزيهة يتعدد فيها المرشحون ويشرف عليها القضاء إشرافًا كاملًا ) ) [1] .

حيث نرى أن المؤتمر قد شخص، من خلال استعراض العبارات السالفة، العلة، ووصف لها العلاج وإن كان لم يشر بعبارة صريحة لمفردة الفساد في النصوص المذكورة.

والحل الديمقراطي يعزز الشكل السلمي لتداول السلطة ويعزز دور مؤسسات المجتمع المدني، حيث تعارف واتفق الكثير من دول العالم منذ أواسط القرن المنصرم على أهمية تلك المؤسسات حيث نصت المادة (20) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1948 على أن:"لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في المجتمعات والجماعات السلمية، ولا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما".

وكذلك ما أكدت عليه الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 كانون الثاني 1966 في النص الآتي للمادة (22) منها إن:

(1) -انظر مجلة المستقبل العربي/ العدد/268/ حزيران /2001/ ص ص 210-225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت