التي تبرر بأن هنالك آثارًا إيجابية تنظيمية وإدارية ناجمة عن آلية الفساد التي هي مجرد عمولة مقابل جهد مشروع (على حد وصفها) [1] ، لا بل إن التسويغ بإيجابية آثار الفساد يصل إلى حد اعتباره بديلًا لرأس المال من خلال استغلال الموظفين العموميين وأعضاء النخب السياسية عبر مناصبهم رأس المال العام المتاح لتأسيس أعمال خاصة بهم يرى أنها ستوفر فرصًا للعمل، (على حد رؤيتهم) ، وتؤدي بالتالي إلى زيادة الاستثمار الذي من خلاله ستنشأ طبقة مستثمرة جديدة [2] . كما أنهم يبررون أيضًا بأن الفساد يشجع السلوك الاقتصادي الريادي باختيار الموظفين العموميين المتقبلين لآليات الفساد لرجال أعمال لديهم القدرة على دفع أكبر المبالغ كرشوة للحصول على العقود أو لكي تحال عليهم عطاءات تنفيذ المشاريع [3] .
وبذلك (على حد تفسيرهم) سوف يوفرون الكفايات ذات المقدرة المالية على إنجاز الأعمال.
(1) -حسني عايش /الفساد وعوامله وعلاته وسبل التصدي له/ م س ذ/ ص 102.
(2) -مي فريد /الفساد رؤية نظرية/ مجلة السياسة الدولية/ العدد 143/ يناير 2001/ ص 227.
(3) -حسني عاش /م س ذ/ ص 102.