فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 295

وبدراسة للأنموذج الإيطالي اتضح أن الفئات من أصحاب المصالح والطبقات الغنية تسعى لإيجاد منفذ لتمويل الأحزاب السياسية في إيطاليا. التي تسعى بدورها من خلال الأموال المقدمة ومن خلال الوعود بامتيازات إذا ما فاز الحزب بالانتخابات إلى تجنيد عشرات الألوف من الأفراد للقيام بتأييد الحزب والتصويت له، وتنطوي عملية الاستقطاب والتجنيد على تقديم الحزب المجاملات لأولئك الأفراد المجندين (من خلال وعوده التي أشرنا إليها) على شكل/ مناصب حكومية، معاشات، منح دراسية، إسكان عام، نقل إلى درجات وظيفية أعلى، الأمر الذي يساعد في التأييد الكامل لذلك الحزب [1] مما ينظر إليه في المحصلة النهائية إذا ما فاز ذلك الحزب تحقيقًا لأهداف أصحاب القوة الاقتصادية (الذين أشرنا إليهم) والمسيطرة على القوة السياسية بأن آلية انتخاب الحزب ليست كفوءة لاستخدامه آليات الفساد في تقديم مناصب ومنح دراسية إلى مؤيدين في الانتخاب قد لا يتوافر لديهم عنصر الكفاية وبالتالي يظهر التأثير السيء على كفاية الإدارات وكفاية المناصب الحكومية وكفاية الأعمال بدرجة تجعل من العملية الديمقراطية غير كفوءة أصلًا لكونها تسهم في وصول وتولي أشخاص من غير ذوي الخبرة والاختصاص لمناصب حكومية أو التمتع بامتيازات لا يستحقونها، الغاية من ورائها خدمة فئة ضئيلة تفضل مصالحها الشخصية على المصلحة العامة وهي فئة أصحاب القوة الاقتصادية المذكورين آنفًا [2] .

(1) راجع/ فيتوتانزي/ تعليقات: في كيمبرلي ان اليوت (محرر) / الفساد والاقتصاد العالمي/ م س ذ/ ص 226.

(2) -د. رسلان خضور/ الآثار الاقتصادية لظاهرة الفساد/ محاضرة في جمعية العلوم الاقتصادية السورية /دمشق/ 23/ 2/1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت