إن شيوع (ثقافة الفساد) المشار إليها لوحظت أيضًا عند دراسة الحالة الأفريقية لعموم القارة وليس لبلد معين هو (زائير) ، واتضح من الدراسة أن واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه القارة السوداء هي الفساد، التي تتمثل بشكل رئيس في سوء استخدام السلطة لتحقيق المصالح الشخصية. الأمر الذي يؤثر في الكفاية.
ويتبين بشكل صريح هذا التأثير من خلال تحليل الواقع لبرنامج المساعدات المقدمة لأفريقيا، فكما هو معروف فإن القارة تعاني من العديد من الأوبئة والأمراض الفتاكة التي منها (مرض الإيدز، فيروس إيبولا، حمى الوادي المتصدع ... الخ) مما أدى إلى قيام مؤتمرات دولية للحد من آثارها وكانت مسألة توفير الأمصال أو العلاجات اللازمة لهذه الأمراض بكلف رخيصة هو الشغل الشاغل لهذه المحافل الدولية، كيما يستطيع الفرد الأفريقي، الذي هو في الأعم الأغلب غير قادر على توفيرها بمدخوله البسيط لأنه يعيش وأسرته تحت خط الفقر [1] ، اقتناءها.
(1) انظر/ أوغسطين روزيندانا/ في كيمبرلي ان اليوت (محررة) / الفساد والاقتصاد العالمي/ م س ذ/ ص 187.