فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 295

أي بمعنى آخر قد يفضي تخصيص عقود التوريدات العمومية عن طريق آلية فاسدة إلى تدني البنية الأساسية والخدمات العمومية. إن المسؤولين الحكوميين الفاسدين يسعون دائمًا إلى تفضيل تلك الأنواع من المشروعات التنموية (إن صح القول فيها) ذات الإنفاق الذي يمكنهم من جمع ريع الفساد والرشاوى والمحافظة على سريتها، ويلمح بعض المهتمين بدراسة تلك الحالات إلى أن الإنفاق الكبير على بنود متخصصة مثل بناء الجسور والسدود التي يصعب تقدير قيمتها السوقية المضبوطة تفضي إلى مزيد من الفرص المربحة للمفسدين [1] .

لقد أصبح جليًا أن تلك القطاعات المذكورة (الأشغال والإنشاءات الضخمة) ينظر إليها على أنها الأكثر تعرضًا للفساد يليها في ذلك قطاعات الدفاع [2] ، طبقًا لمسح أجرته مؤسسة (غالوب) الدولية بتكليف من الشفافية الدولية (Ti) ـ ولعل المخطط الآتي يوضح ذلك بشكل واسع:

يلاحظ أن قطاع الأشغال يحتل الدرجة (1.5) في التدرج وهي أقرب الدرجات لأعلى مستوى للفساد في حين يحتل قطاع الدفاع الدرجة (2) وهي أبعد قليلًا عن مستوى قطاع الأشغال.

مستوى

التحرر من الفساد

قطاع ... قطاع ... ...

الدفاع ... الأشغال

والتسلح

نوع القطاع

المصدر: www. Imf.org/Fandd - شكل رقم (1)

(1) باولو ماورو/ تأثير الفساد على النمو والاستثمار والإنفاق الحكومي/ في كيمبرلي أن اليوت (محررًا) / الفساد والاقتصاد العالمي/ محمد جمال إمام (مترجم) / القاهرة/ مركز الأهرام للترجمة والنشر/ 2000/ ص ص 127- 128.

(2) جيرمي بوب- وفرانك موجل/ لكي تصبح أجهزة مكافحة الفساد أكثر فاعلية/ مجلة التمويل والتنمية/ واشنطن/ عدد يونيه 2000/ص7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت