وقد يقوم أولئك المرتشون أيضًا بتكييف العطاءات للمشاريع على وفق مصالحهم الذاتية ومصالح المؤسسات التي تنفذ تلك المشاريع (بالاتفاق) لكي تحظى بذلك العطاء الذي تم تفصيله جاهزًا لها، على أن هذه المؤسسات نادرًا ما يصيبها أذى من دفع تلك المبالغ للفوز بالعطاءات المذكورة لسهولة استردادها من قبلها (تعويضًا لتلك الكلف) من خلال الآليات الآتية:
1 ـ إما بالاتفاق المسبق بين الفاسدين من الموظفين العموميين (المستفيدين من ذلك العطاء) وبين المؤسسات التي تبغي الحصول على العطاء المذكور، يجعل الأخيرة تدخل كلف الرشاوى والعمولات ضمن تكاليف العطاء ذاته.
2 ـ أو أن المؤسسة تستطيع التفاهم مع أولئك الموظفين العموميين الفاسدين على تكييف العطاء المقدم واطئ الكلفة الأولى إلى كلفة أعلى عن طريق ما يعرف بإدخال التعديلات على التصاميم الأولية للمشاريع والعطاء.
3 ـ كما يمكن أن تعيد الشركات كلف الرشاوى بأسلوب الكلف الإضافية ذات الأسعار العالية. ككلف مضافة فيما بعد.
كل ذلك ينتهي بمشروع أكثر تكلفة أو أكبر من حيث السعة ولكن بلا جدوى وفائدة تذكر، أو بمشروع ذي تعقيدات غير مطلوبة أصلًا ولا تدخل في صلب موضوع المشروع المذكور، وربما ينتهي المشروع إلى حالة رديئة تتطلب كلف إدامةٍ وتصليح عالية [1] .