فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 295

ولابد من الإشارة إلى أنه على الحكومات السعي بجد لفرض الشفافية والمساءلة على جميع مفاصل عملها بدءًا بأعلى مستويات الهرم السياسي ونزولًا إلى قاعدته بغية إنجاح عملية التنمية [1] وبخلاف ذلك سينتشر الفساد الذي يؤدي للعزلة السياسية وعدم الاستقرار وزيادة التوجه إلى النفور العام واسع الانتشار إزاء النشاطات غير المشروعة لتعامل الموظفين العموميين مع أفراد المجتمع [2] .

وفي دراسة عن الأنموذج الفلبيني نرى أن (جامعة الفلبين) أنجزت أثني عشر بحثًا عن الفساد في ذلك البلد بما في ذلك تحليلًا مفصلًا للمؤسسات القائمة وكانت خلاصة المشروعات"أن الفساد أثر بصورة سلبية على جهود التنمية في الفلبين مما أسهم في إعطاء الأفضلية للمنتجين غير الأكفاء، وتسرب الدخل من خزائن الدولة إلى الجيوب الخاصة فضلًا عن إسهام الفساد بطريقة مباشرة، في زعزعة الثقة بالحكومة [3] . لذا نلاحظ أن الفلبين كانت من أكثر البلدان فسادًا في إبان (عهد ماركوس) حيث حل شخصه محل المؤسسات السياسية لاستغلال المنصب من أجل المكسب الشخصي مضافًا إليه السلوك السياسي للمسؤولين [4] في ذلك النظام الذي يمثلون قمة الهرم (الذي يتوقف على ذلك السلوك درجة الفساد لأولئك المسؤولين) . ويتضح مدى العلاقة الطردية بين ميلهم للفساد ودرجة انتشار الفساد في نظامهم."

(1) د. حسن أبو حمود/ الفساد ومنعكساته الاقتصادية والاجتماعية/ (بحث غير منشور) / دمشق/ المعهد العالي للعلوم السياسية/ 2000/ ص5.

(2) روبرت كليتجارد/ السيطرة على الفساد (Controlling Corruption) علي حسين عجاج (مترجمة) / عمان/ دار البشر للنشر والتوزيع/ 1994/ ص70.

(3) م. ن/ ص63.

(4) تتوقف درجة الفساد على طبيعة هذا السلوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت