فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 295

إن المشاركة الشعبية تتناسب بشكل عكسي مع الفساد ولذلك فالسلبية السياسية (ضعف المشاركة) غالبًا ما ترتبط بضعف المؤسسات وانخفاض مستوى تنظيمها وبالتالي فهي دليل على فقدان الأفراد لشعورهم بالمسؤولية العامة وكذلك إمكانية تجميع جهودهم من أجل تحقيق عمل يؤدي إلى منفعة عامة مستقبلية. فضلًا عن كون السلبية السياسية تضعف من قدرة الأفراد على ممارسة الدور الوطني في الرقابة بفاعلية على الأجهزة الحكومية والمؤسسات السياسية، مما يعطي للفساد دورًا أكبر من الاستشراء ويجعله يرمي بثقله في إضعاف التنمية بكل أبعادها (أي بمعناها الشامل) مما يؤدي إلى اهتزاز الشرعية وانعدام الاستقرار السياسي وتهديد التكامل، ويجعل القرارات وصدورها تفتقر إلى التخطيط المسبق والعقلانية الأمر الذي يدعو إلى تغليب المصلحة الخاصة على العامة (وهذا هو مفهوم الفساد بالأساس) مما يقولب آليات عملية التنمية لتحقيق مصالح ضيقة تخدم شرائح معينة أو أفراد معينين من دون سائر المواطنين [1] .

(1) د. إكرام بدر الدين/ ظاهرة الفساد السياسي/ في د. إكرام بدر الدين وآخرون (محررًا) / الفساد السياسي النظرية والتطبيق/ القاهرة/ دار الثقافة العربية/ 1992/ ص ص32ـ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت