فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 295

الاتجاه الثالث/ يرى هذا أن التنمية الاقتصادية بتقدمها التكنولوجي لابد أن تقود إلى التغير الاجتماعي، ورغم تأكيد هذا الاتجاه على حدوث تغير فإنه لا يحدد وجهة هذا التغير حيث يرى (أستاذنا حامد ربيع) أن التقدم التكنولوجي قد يقود إلى تخفيف حدة الصراع الطبقي الأمر الذي يدعم التحول الديمقراطي (والتنمية السياسية) ولكنه قد يقود إلى زيادة مظاهر التناقض الطبقي ومن ثم عرقلة هذا التحول ولذا يرى (Hagen) أن الارتباط بين التغير (الاجتماعي ـ السياسي) لا يدلنا على حقيقة اتجاه تلك العلاقة إلا أنه ما من شك أن التغير الاقتصادي هو الذي ينمي التغير الاجتماعي والسياسي فالتصنيع والتمدن والحراك الجغرافي بخلق بيئة مؤاتية لإحداث تغيّر سياسي [1] .

الاتجاه الرابع/ هذا الاتجاه يعد التنمية الاقتصادية ليست شرطًا ضروريًا أو كافيًا حيث أن هناك بلدانًا عديدة متخلفة نجحت بتبني نظم ديمقراطية فعالة على مدى طويل مثل كوستاريكا، الهند، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية في بداية نشوئها، وعلى العكس هنالك أمثلة لبلدان متقدمة لم تكن تعرف (التنمية السياسية) مثل ألمانيا الهتلرية أو اليابان قبل عام 1954 وعلى هذا الاعتبار يرى أنصار هذا الاتجاه أنه ليست هناك قوانين حتمية تربط بين التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية [2] .

(1) أ. خالد زكريا أبو الدهب/ العلاقة بين التنمية والاقتصادية والديمقراطية في كوريا/ م س ذ/ ص ص 468 ـ 470، ولمزيد من التفصيل أنظر:

(2) للمزيد من التفصيل أنظر/

... فرانسيس فوكوياما/ الرأسمالية والديمقراطية: الحلقة المفقودة/ مجلة الديمقراطية العدد 4/آب/ 1992/ ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت