ب ـ المدرسة الثانية وتعد الأقل جماهيرية بين المتخصصين في مجالات التنمية ونظم الحكم وتجعل المتغير المستقل هو التطور السياسي والتنمية الاقتصادية هي المتغير التابع.
الاتجاه الثاني/ يرى أنصاره أن النمو الاقتصادي لم تحققه التنمية السياسية (أي بمعنى آخر لم تحققه ديمقراطيات) بل حققته دول استبدادية رأسمالية بشكل معين كما حدث في اليابان والرايخ الثاني في ألمانيا في النصف الأخير من القرن التاسع عشر وأسبانيا (فرانكو) وكوريا بعد عام 1961 وتشيلي في عهد بينوشيه ويعلل الاتجاه هذا الأمر بأن الاستبداديات تضع النمو الاقتصادي في صدارة أولوياتها على العكس من الديمقراطيات التي تميل إلى نقل الثروة من الغني إلى الفقير لصالح المساواة الاجتماعية وحماية الصناعات المتعثرة ودعمها والإنفاق على الخدمات الاجتماعية أكثر من الإنفاق على الاستثمارات. على أن أصحاب هذا الاتجاه يرون ارتفاع معدلات التنمية الاقتصادية يخلق الحاجة لتحقيق قدر أكبر من الانفراج السياسي. لذلك يرى
(1) أحد أنصار الاتجاه المذكور/ صاحب كتاب (The process of politics: A comparative Approach/ 1969) .