فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 295

ففي خطابه في 27/ نيسان/ 1999 حدد الرئيس الجزائري أن البلاد (دولة مريضة بالفساد، دولة مريضة في إدارتها، مريضة بممارسات المحاباة والمحسوبية والتعسف والنفوذ والسلطة، وعدم جدوى الطعون والتظلمات، مريضة بالامتيازات التي لا رقيب عليها ولا حسيب، مريضة بتبذير الموارد العامة بنهبها بلا ناهٍ ولا رادع) ومن ثم يضع بعض الملاحظات إلى أن هذه الأمراض (أضعفت الروح المدنية، وأبعدت القدرات، وهجرت الكفاءات، ونفرت أصحاب الضمير، وشوهت مفهوم الدولة وغاية الخدمة العمومية) [1] .

إن ما تطرق إليه الرئيس بوتفليقة يظهر جليًا واضحًا من خلال ما ذهب إليه الجنرال (محمد بتشين) الوزير المستشار لدى الرئاسة الجزائرية في إبّأن حكم الرئيس السابق (الأمين زروال) خلال إدلائه بشهادة أمام المحاكم الجزائرية (ذاكرًا بأن لديه معلومات مثيرة عن مسؤولين كبار بينهم رئيسا حكومة سابقان ووزيران لهما سابقان قاموا بعمليات تحويل الأموال العمومية للخارج) [2] في إطار التحقيقات التي جرت في مؤسسة (سيدار) التي شهدت فسادًا ماليًا واسعًا يضاف إليه ما كشف النقاب عنه قبل تلك الأحداث رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق (عبد الحميد الإبراهيمي) عن تورط مسؤولين حكوميين كبار ووزراء سابقين في قضايا فساد ورشاوى بلغ حجمها (26 مليار دولار) [3] .

بالإضافة إلى اتهامات أخرى وجهت إلى وزير البترول الأسبق بسرقة

(40 مليار دولار) من أموال الدولة الجزائرية [4] .

(1) راجع أ. د. محمود عبد الفضيل/ اقتصاديات الفساد/ من الفساد الأصغر إلى الفساد الأكبر/

صحيفة السفير /29/3/2000. وكذلك تتمة المقالة في ذات الصحيفة المنشورة بتاريخ 30/3/2000.

(2) م. ن.

(3) لمزيد من التفصيل أنظر جريدة الأهرام القاهرية /22/1/1992.

(4) لمزيد من التفصيل أنظر جريدة الأهرام القاهرية /14/1/1992.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت