بسم الله الرحمن الرحيم {وَقَضَيْنَا إلى بَنِي إسْرَائِيل في الكِتاب لتُفسدنَّ في الأرضِ مَرَّتَيْن ولتعلُنَّ علوًّا كبيرًا} صدق الله العظيم [1] .
حيث نجد أن الفساد في الآية المذكورة إنما جاء بمعنى القتل وإزهاق الروح، ليبين كيف يكون الناس قد ساروا في طريق الفساد، فبني إسرائيل قتلوا (زكريا) (عليه السلام) ثم أتبعوه بـ (يحيى) (عليه السلام) نتيجة لفسادهم وتكذيبهم لما جاءت به الرسالات السماوية.
وقوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم {وإذا أرَدنا أن نُهلِكَ قَريَةً أمرْنا مُترَفِيها فَفَسَقوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا القَول فدَمرناهَا تَدْمِيرًا} صدق الله العظيم [2] .
الذي نرى فيه الإشارة لفساد الخلق والفساد الاجتماعي.
وكلذلك قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: {ولاتقربوا الزنى إنه فاحشة وساء سبيلا} . صدق الله العظيم [3]
والتي فيها علاج وتشخيص للمفاسد الاجتماعية والحث على تجنب فعلها.
كما أن الإيفاء بالعهود والمواثيق ورد الأمانات وأشكال الفساد الاقتصادي واستغلال النفوذ تجسدت الإشارة إليها في النصوص الآتية:
لقوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم {وَلاَ تَقْرَبوا مَالَ اليَتيمِ إلا بالَتي هيَ أحْسَنْ حَتى يَبْلُغَ أَشُدَّه وأوْفُوا بالعَهدِ إنَّ العَهدَ كانَ مَسْئولًا} صدق الله العظيم [4] .
الذي فيه الدفع لصيانة الأمانة والحفاظ عليها وهي جزء من أعمال المسؤولية في يومنا الحاضر.
أما الفساد الاقتصادي فنرى تشخيصه لقوله تعالى:
(1) القرآن الكريم/ سورة الإسراء/ الآية (4) .
(2) القرآن الكريم/ سورة الإسراء/ الآية (16) .
(3) القرآن الكريم - سورة الإسراء الأية: (32) .
(4) القرآن الكريم/ سورة الإسراء/ الآية (34) .