3 -ما روي عن عائشة: أنها سئلت عن الحامل ترى الدم اتصلي؟ قالت:"لا تصلي حتى يذهب عنها الدم" [1] .
4 -لأنه دم في أيام العدة بصفة الحيض وعلى قدرة، فجاز أن يكون حيضًا، كدم الحامل والمرضع [2] .
استدل القائلون بأن ما تراه الحامل ليس دم حيض بالأدلة التالية:
1 -حديث أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" [3] ، فجعل وجود الحيض علمًا على براءة الرحم، فدل ذلك على أنه لا يجتمع معه [4] ، ولو قلنا: الحامل تحيض لبطلت دلالته [5] ؛ لأنه لا يكون حينها للتفريق بين الحامل والحائل معنى.
2 -حديث سالم عن أبيه: أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا" [6] . فجعل الحمل علمًا على عدم الحيض كما جعل الطهر علمًا على الحيض [7] .
(1) مالك، المدونة: (1/ 155) .
(2) الرافعي، فتح العزيز (مطبوع مع المجموع) •2/ 577).
(3) أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستاني سنن أبي داود مع معالم السنن: كتاب النكاح، باب في وطء السبايا (2157) : (2/ 614) . بتحقيق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، وقالا عنه صحيح لغيره.
(4) ابن قدامة، المغني: (1/ 361) .
(5) الرافعي، فتح العزيز (مطبوع مع المجموع) : (2/ 576) .
(6) صحيح مسلم، كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض: (2/ 1095) . وأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، رواه في مسنده، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت (1993 م) : (2/ 36) .
(7) ابن قدامة، المغني: (1/ 362) .