الصفحة 5 من 50

الرأي الثاني: يرى الأحناف [1] والحنابلة [2] أن ما تراه من دم أثناء الحمل ليس بحيض، وإنما هو دم فساد، فلا تدع له الصلاة. وروي ذلك عن عائشة وابن عباس وثوبان، وهو قول جمهور التابعين، منهم سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وجابر بن زيد وعكرمة ومحمد بن المنكدر والشعبي ومكحول وحماد والثوري والأوزاعي وأبو ثور وسليمان بن يسار وعبيد الله بن الحسن.

أدلة القولين:

استدل القائلون بأن ما تراه الحامل من دم هو دم حيض بالأدلة التالية:

1 -إطلاق الآية: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: من الآية 222] ، وإطلاق الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .

2 -حديث فاطمة بنت أبي حبيش أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف" [4] فقد أطلق، ولم يفصل بين الحامل والحائل [5] .

(1) ابن الهمام، شرح فتح القدير: (186) .

(2) البهوتي، كشاف القناع: (1/ 2102) .

(3) الشربيني، مغني المحتاج: (1/ 293) .

(4) رواه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، الطبعة الأولى، دار الحديث - بيروت (1969 م) : (1/ 197) ، ورواه النسائي في سننه في كتاب الحيض والاستحاضة الفرق بين دم الحيض والاستحاضة، طبعة دار الريان: (1/ 185) .

(5) الرافعي، فتح العزيز (مطبوع مع المجموع) : (2/ 577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت