تسمى المرتابة في أثناء العدة من الطلاق عند العلماء: المختلفة الأقراء، أو المرتابة بالحيض، أو ممتدة الطهر.
وقد اختلف العلماء في حكم انتهاء عدة المطلقة المرتابة بالحيض على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إن عدتها تستمر حتى تحيض ثلاث حيضات، أو تبقى حتى تدخل في سن اليأس الذي لا تحيض في مثله مثلها من النساء، فإذا دخلت في سن اليأس، استأنفت عدة الآيسة ثلاثة شهور.
وهذا مذهب الحنفية والشافعية في الجديد وابن حزم والليث بن سعد والثوري، وجماعة من العلماء واعتبره ابن حجر مذهب أكثر فقهاء الأمصار [1] .
القول الثاني: إن عدتها سنة بعد انقطاع الحيض. وهذا رأي المالكية والحنابلة والشافعي في القديم وجماعة من العلماء [2] .
القول الثالث: إن عدتها ثلاثة أشهر، كحكم اللائي يئسن.
قال طاووس:"إذا كانت تحيض مختلفًا أجزاء عنها أن تعتد ثلاثة أشهر" [3] .
وروي مثله عن جابر بن زيد. كما روي عن عكرمة وقتادة مثلهما، وروي مثله أيضًا عن ابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهما [4] . كما أنه مذهب الزهري ومجاهد [5] . ومال إليه ابن رشد [6] .
(1) ابن عابدين، حاشية رد المحتار: (3/ 534) . وابن عبد البر، الاستذكار: (18/ 95) . وابن رشد؛ بداية المجتهد: (2/ 108) . والشربيني، مغني المحتاج: (5/ 82) . والنووي، روضة الطالبين: (6/ 347) . وابن حزم، المحلى: (10/ 51) . وابن حجر، فتح الباري: (9/ 380) .
(2) الدسوقي، حاشية الدسوقي: (2/ 470) . والبهوتي، كشاف القناع: (5/ 419) . والشربيني، مغني المحتاج: (5/ 82) .
(3) ابن حزم، المحلى: (10/ 54، 55) . وابن حجر، فتح الباري: (9/ 380) .
(4) ابن حزم، المحلي: (10/ 54، 55) مع هامشه بتحقيق الدكتور النداري.
(5) ابن حجر، فتح الباري: (9/ 380) .
(6) ابن رشد، بداية المجتهد: (2/ 108) .