الصفحة 29 من 50

ب- ويرى المالكية أن الحامل إذا وضعت علقة أو مضغة فقد حلت وانقضت عدتها [1] .

ج- أما الشافعية والحنابلة [2] : فتنقضي العدة عندهم بانفصال الولد حيًا أو ميتًا، ولا تنقضي بإسقاط العلقة والدم؛ لأنها لا تدري هل هو ما يخلق منه الآدمي أو لا، ولا يتعلق به شيء من الأحكام؛ لأنه لم يثبت أنه ولد، لا بالمشاهدة ولا بالبينة.

الراجح:

الذي يظهر من خلال استعراض آراء المذاهب المختلفة، أن مدار الحكم في انتهاء العدة بوضع الحمل، مبني على تبين الولد من عدمه. سواء كان ذلك من خلال الفحص الطبي وهو البينة، أو المشاهدة من القوابل أو الأطباء. فإذا لم تقم المرأة بالفحص الطبي، فإنه يشترط استبانة خلق آدمي فيما أسقطته المرأة، للتيقن في الحكم بانتهاء العدة.

وأما إذا تبين بالبينة من خلال الفحص الطبي تخصيب البويضة، واستقرارها في الرحم، فإن ذكل مبتدأ حمل، فإذا أسقطت المرأة بعد ذلك، وشهد أكثر من طبيب أن ما أسقطته هو نطفه لإنسان أو علقة أو فوق ذلك، ويظهر ذلك للأطباء من خلال الفحوصات الطبية المختلفة. فكل ذلك بينة يحكم بها على انتهاء العدة بوضع الحمل [3] .

المطلب الثالث: الارتياب في العدة:

اختلف الفقهاء في موضع الارتياب كثيرًا. وعرّفوا المرتابة:"بأنها التي ارتفع حيضها ولم تدر ما سببه من حمل أو رضاع أو مرض" [4] .

(1) وابن عبد البر، الكافي: (2/ 620) .

(2) الشربيني، مغني المحتاج: (5/ 84، 85) ، والبهوتي، كشاف القناع: (5/ 413) .

(3) مقابلة مع الدكتور زهير الزميلي، والدكتور محي الدين كحالة والدكتور أحمد ترعاني.

(4) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته: (7/ 642) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت