النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وبين ماتوصّل إليه ذلك الباحث، أن ما جاء به النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مجرّد عن تلك النظرة النفعيّة القاصرة، وقائم على أساس من الحرص على مرضاة الله تعالى، وابتغاء مثوبته، ورغبة المؤمن الخالصة بالتحلّي بمكارم الأخلاق والتأسّي بمن له الخلق العظيم صلوات الله وسلامه عليه.
وبعبارة أخرى: إن المؤمن ليلتزم بمكارم الأخلاق لأنها مكارم أخلاق، لا لشيء آخر، فالقانون الأخلاقيّ في نظر المسلم يكفيه لكي يؤكّد سلطته أن يقدّم لنا العمل على أنه إلزاميّ، وحسن في ذاته بقطع النظر عن أيّة نتيجة مستحسنة أو مستهجنة، إنه يفرض نفسه بنفسه على الضمير.