فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 129

وإن كان قد يكون شر لابد منه، وقد جمعتُ ورتبتُ في هذا الفن وما ليَّ حظ إلا في العرض، بأسلوب ولفظ بسيط ومن غير تعقيد للمصطلحات وارجو أن تكون كما قال ابن مالك - رحمه الله:

نقرب الاقصى بلفظ موجز وتبسط البذل بوعد منجز

وتقتضي رضا بغير سخط

ولم احملها ما لاتحتمل ولم اعمد في الايجاز المخل ولا الاطناب الممل بل خير الأمور اوسطها، و لا اقول أني أصبت في كل ما كتبت، لأن الكمال لله وحده، و لا يخلو الكلام من خلل إلا كلام من عصمة الله من الزلل، خصوصًا إذا علم هذا الناظر فيه اني لم اقصد بهذا الطرح والبيان إلا نفع طلاب العلم .... فعليه إن يصححه مصلحا لا مفسدًا، ومعاونًا لا معاندًا, ومعاضدًا ولا حاسدًا , ليكسب الأجر والثواب من الله إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا.

فكانت منهجيتي في الكتابة الاعتماد [على الله اولًا واخرًا] من حيث الهيكلية من عنونة البحوث وتقسيمها وتسمية مطلبها على كتب المنطق للمتأخرين اي: المعاصرين، ولم اثقلها بالحواشي والاحالات لأن المقام لايسع المقال وقد اشير بعض الكتب حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا.

فلما كان علم المنطق خادم العلوم قد كتبه به الصالح والطالح والناصح [والشاطح] في علمه، فاني قد اخذ الشيء المفيد الخالى من الشوائب من كلا الطرفين لأن الحكمة ضالة المؤمن يخذها اينما وجدها، ثم ان الطالب كنحلة يقف على أيَّ زهرة لميتص رحيقها، ولكن ليس على الاطلاق بل فيه تقيد يجب وجوب شرعي بان يكون من أهل الدراية والعلم في العقيدة بأصولها:

وَالقَوْلَةُ المَشْهُورَةُ الصَّحِيحهْ ... جَوَازُهُ لِكامِلِ القَريحَهْ

مُمَارِسِ السُّنَّةِ وَالكِتابِ ... لِيَهْتَدي بِهِ إِلى الصَّوابِ

وقد نذكر بعض الأسماء من الأعلام في هذا الفن وهم على غير الهدى النبويَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت