يعدُ من العلوم الإلية وليس من العلوم المقاصد لأن العلوم تنقسم إلى قسمين:
1 -علوم مقاصد كالعقيدة والفقه والحديث.
2 -علوم وسائل للمقاصد كاللغة العربية ومصطلح الحديث وأصول الفقه والمنطق.
قال الاخضري في سلمه:
وَالخُلْفُ في جَوازِ الاشْتِغالِ ... بِهِ عَلى ثَلاثَةٍ أَقْوالِ
فَابْنُ الصَّلاحِ وَالنَّواوي حَرَّما ... وَقالَ قَوْمٌ يَنْبَغي أَنْ يُعْلَما
وَالقَوْلَةُ المَشْهُورَةُ الصَّحِيحهْ ... جَوَازُهُ لِكامِلِ القَريحَهْ
مُمَارِسِ السُّنَّةِ وَالكِتابِ ... لِيَهْتَدي بِهِ إِلى الصَّوابِ
تنويه:
اصبح حكم تعلم المنطق من الامور البديهية لدى طلبة العلم عمومًا لكثرة مما خاض في حكمه كالائمة الأعلام وهذه البديهية سوف تغنينا عن تكرار الحكم، ولكن انقل كلام الاخضري لئلا يخلو حكمه من هذه الرسالة.
قال: خلاف المذكور في جواز الاشتغال بعلم المنطق ليكون المبتدي على بصيرة من مقصوده؛ وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال كما ذكر:
المذهب الأول: فمنعه النووي وابن الصلاح.
المذهب الثاني: واستحبه الغزالي ومن تبعه قائلًا من لا يعرفه لا يوثق بعلمه.
المذهب الثالث: والمختار الصحيح جوازه لذكي القريحة صحيح الذهن سليم الطبع ممارس الكتاب والسنة لئلا يؤول به إلى اتباع بعض الطرق الوهمية فيفسد المقدمات والأقيسة النظرية فتزل قدمه في بعض الدركات السفلية ومنه ضلت المعتزلة والقدرية وغيرهم من الطوائف البدعية