وقد صنف أبو هلال العسكري (ت 382 هـ) مصنفا آخر منع فيه الترادف وسماه"الفروق".
مجمل ادلة المذهب الاول:
1 -الالتباس في المترادفين في المراد من خطاب المتكلم.
2 -ان تكثير الالفاظ للغة لا فائدة فيه.
3 -الأصل عدم الترادف بل الأصل في اللغة: هو التباين، وهو أكثر ما في اللغة.
قال الامام الغزالي الأصل عدم الترادف لوجهين:
الأول: أنه يخل بالفهم التام لاحتمال أن يكون المعلوم لكل واحد من المتخاطبين غير الاسم الذى يعلمه الآخر فعند التخاطب لا يعلم كل واحد منهما مراد الآخر فيحتاج كل واحد منهما إلى حفظ تلك الألفاظ حذرا عن هذا المحذور فتزداد المشقة.
الثاني أنه يتضمن تعريف المعرف وهو خلاف الأصل.
قال أبو هلال العسكري: وقال بعض النحويين: لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على المعنيين المختلفين حتى تضامه علامة لكل واحد منهما، وإلا أشكل، فالتبس على المخاطب، فكما لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين لا يجوز أن يكون اللفظان يدلان على معنى واحد، لأن فيه تكثيرا للغة بما لا فائدة فيه) أ. هـ
4 -لأن وضع اللفظين لمعنى واحد الواضع عنه، وكل ما ادعي فيه الترادف، فإن بين معنيهما تواصلا لأنهم يعتبرون الاشتقاق الأكبر.
5 -الاصل عند تعدد الاسماء تعدد المسميات، واختصاص كل اسم بمسمى غير مسمى الآخر.
فاستعمال الالفاظ المتعددة فيما هو على خلاف الغالب خلاف الاصل.
6 -إن المؤونة في حفظ الاسم الواحد أخف من حفظ الاسمين، والاصل إنما هو التزام أعظم المشتقين لتحصيل أعظم الفائدتين.