قال الامام الغزالي: وقد قدمنا أن العلم قسمان: أحدهما علم بذوات الأشياء ويسمى تصورا.
والثاني: علم بنسبة تلك الذوات بعضها إلى بعضها بسلب أو إيجاب ويسمى تصديقا.
وأن الوصول إلى التصديق بالحجة والوصول إلى التصور التام بالحد، فإن الأشياء الموجودة تنقسم إلى أعيان شخصية كزيد ومكة وهذه الشجرة ... الخ
اذا الحاجه اليه في الوصول الى التصورات التامه او الناقصه المجهولة.
قال الفخر إسماعيل أبو محمد البغدادي: الحد على الحقيقة أصل كل علم فمن لا يحيط به علما لا نفع له بما عنده وقاله أيضا غيره وهو صحيح
شُرُوطُ صِحَّةِ الْحَدِّ
شُرُوطُ صِحَّتِهِ الحد هي شروط المعرف التي ذكرتها أنفًا تقريبًا ولكن يهمنا هنا:
ان يكون جامعا لسائر افراد المحدود وهذا هو المراد بقولهم (الاطراد) وامنعا من دخول غير المحدود في الحد وهوالمراد بقولهم (الانعكاس)
وفسر ابن الحاجب ـ رحمه الله ـ وغيره فقال:
المنعكس: كلما انتفى الحد انتفى المحدود. أ. هـ
المطرد: أنه كلما وجد الحد وجد المحدود.
والاكثر من العلماء يفسر بان المانع هو المطرد , وان الجامع هو المنعكس وهو الصحيح.
وقد ذهب القرافي وابو علي التميمي وفي"تذكرةاصول الدين"والطوفي من الحنابلة في شرحه"المختصر على الروضه في الاصول"خلاف الاكثر حيث جعل العكس في المسألة حيثُ جعلا المانع هو المنعكس, وان الجامع هو المطرد وهذا مذهب مرجوح.
ومن الشروط الاخرى التي ذكرنها انفًا:
ان يكون مساوي الحد للمحدود
وقد نبهنا مسبقا لا يجوز الحد بالمجاز او المشترك وغير ذلك.