فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 129

فنقول في تعريفه: هو ما يتركب من الجنس والفصل القريبين، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق.

2 -حد نَاقِصٌ:

1 -وهو ما كان بفصل قريب فقط مثال: ما الانسان؟ الجواب: الناطق.

2 -اوهو ما كان بالجنس البعيد والفصل القريب، كتعريف الإنسان: بالجسم الناطق.

فالجنس البعيد: هو الجسم.

والفصل القريب هو الناطق.

إذًا إن كان التعريف بجزء الماهية مع الخارج عنها فهو الرسم التام، كالحيوان الضاحك، ولا بد أن يكون ذلك الجزء أعم.

أما لو قلت: الناطق الضاحك فالحد هو الناطق، والضاحك حينئذ ليس من أقسام التعريفات، وإن كان التعريف بالخارج وحده فهو الرسم الناقص، كالضاحك، وإن كان بتبديل لفظ بلفظ أجلى منه عند السامع فهو.

والأكثرون على أن (التعريف اللفظي) راجع إلى اللغة، وليس من الحدود في شيء.

والمقصود من هذا أن الحد يتركب لا محالة من جنس الشيء وفصله الذاتي ولا معنى له سواه، وما ليس له فصل وجنس فليس له حد، ولذلك إذا سئلنا عن حد الموجود لم نقدر عليه، إلا أن يراد شرح الإسم فيترجم بعبارة أخرى عجمية أو تبدل في العربية بشيء، ولا يكون ذلك حدا بل هو ذكر اسم بدل اسم آخر مرادف له، فإذا سئلنا عن حد الخمر فقلنا: العقار، وعن حد العلم فقلنا: هو المعرفة، وعن حد الحركة فقلنا: هو النقلة، لم يكن حدا بل كان تكرار للأشياء المترادفة، ومن أحب أن يسميه حدا فلا حرج في الإطلاقات، ونحن نعني بالحد ما يحصل في النفس صورة موازية للمحدود مطابقة لجميع فصوله الذاتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت