قال القرطبي:"ثم إن في الدعاء بالزيادة منه علامة الخصب، وظهور الخيرات، وكثرة البركات، فهو مبارك كله" [1] .
قال ابن القيم - رحمه الله:"اللبن أنفع المشروبات للبدن الإنساني لما اجتمع فيه من التغذية والدموية ولاعتباره حال الطفولية وموافقته للفطرة الأصلية" [2] .
ومنها: طعام السحور: فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال {تسحروا فإن في السحور بركة} [3] .
وروى النسائي في سننه من حديث عبدالله بن الحارث يحدث عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ، فَقَالَ: إِنَّهَا بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمْ اللَّهُ إِيَّاهَا فَلا تَدَعُوهُ} [4] .
وهذه أكلة السحر كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها الفاصلة بين صيام المسلمين وأهل الكتاب [5] .
(1) تفسير القرطبي (10/ 127) .
(2) الطب النبوي ص 301.
(3) ص 365 برقم 1923، وصحيح مسلم ص 424 برقم 1095.
(4) ص 240 برقم 2162، وصححه الشيخ الألباني في التعليق الرغيب (2/ 94) .
(5) صحيح مسلم ص 425 برقم 1096.