بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد.
فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها، أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير، فإن البركة ما حلت في قليل إلا كثر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها استعمالها في طاعة الله تعالى. قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} ] الأعراف:96 [.
لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضح فيها أسباب البركة وموانعها مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح.
وأما ما تدل عليه الأدلة العامة وتجارب الناس، ولم يرد فيه نص صريح بلفظ البركة فهو كثير.