عالم عالمًا هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك، ما الذي أُعلن في عملي؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد أجمع الفقهاء على قول الله {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} قيل: وما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان" [1] ."
وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرجال والنساء مباركون، ويظهر هذا جليًا في الإسلام الذي انتشر في أقطار الأرض بسبب إخلاصهم وجهادهم وبذلهم أنفسهم وأموالهم على قلة عددهم وعُددهم، وفي الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَةِ فبَاركْ في الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَة} [2] .
ومن البركة التي حصلت لبعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرجال والنساء على سبيل المثال وليس الحصر:
بركة آل أبي بكر: روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عائشة زوج الني - صلى الله عليه وسلم -، وجاء في الحديث: أَنَهُ انْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَاَ فَتَأَخَرَ الصْحَاَبَةُ يَبْحَثُونَ عَنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ
(1) تفسير ابن جرير (7/ 5493) .
(2) ص 547 برقم 2835، وصحيح مسلم ص 751 برقم 1805.