فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 122

أو ليذكر الله سبحانه عندها، أو ليتنسك عندها، بحيث يخص تلك البقعة بنوع من العبادة التي لم يُشرع تخصيص تلك البقعة به لا عينًا ولا نوعًا" [1] ."

وهذه المواضع والأماكن السابقة لا يجوز التبرك بها على النحو الذي تقدم، والسفر، وشد الرحال إليها لا يجوز من باب أولى، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال {لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ، مَسْجِدِي هَذاَ، ومَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى} [2] .

قال الشيخ الألباني - رحمه الله -"والحديث عام يشمل المساجد وغيرها من المواطن التي تُقصد لذاتها، أو لفضل يُدْعَى فيها، ألا ترى أن أبا بصرة - رضي الله عنه - قد أنكر على أبي هريرة - رضي الله عنه - سفره إلى الطور وليس هو مسجدًا يُصلى فيه، وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى - عليه السلام -، فهو جبل مبارك، ومع ذلك أنكر أبو بصرة السفر إليه" [3] أ - هـ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:" مثل من يذهب إلى حراء ليصلي فيه، ويدعو، أو يذهب إلى الطور الذي كلم الله عليه"

(1) اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 158) .

(2) ص 233 برقم 1189، وصحيح مسلم ص 547 برقم 1397، واللفظ له.

(3) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (4/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت