أو ليذكر الله سبحانه عندها، أو ليتنسك عندها، بحيث يخص تلك البقعة بنوع من العبادة التي لم يُشرع تخصيص تلك البقعة به لا عينًا ولا نوعًا" [1] ."
وهذه المواضع والأماكن السابقة لا يجوز التبرك بها على النحو الذي تقدم، والسفر، وشد الرحال إليها لا يجوز من باب أولى، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال {لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ، مَسْجِدِي هَذاَ، ومَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى} [2] .
قال الشيخ الألباني - رحمه الله -"والحديث عام يشمل المساجد وغيرها من المواطن التي تُقصد لذاتها، أو لفضل يُدْعَى فيها، ألا ترى أن أبا بصرة - رضي الله عنه - قد أنكر على أبي هريرة - رضي الله عنه - سفره إلى الطور وليس هو مسجدًا يُصلى فيه، وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى - عليه السلام -، فهو جبل مبارك، ومع ذلك أنكر أبو بصرة السفر إليه" [3] أ - هـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:" مثل من يذهب إلى حراء ليصلي فيه، ويدعو، أو يذهب إلى الطور الذي كلم الله عليه"
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 158) .
(2) ص 233 برقم 1189، وصحيح مسلم ص 547 برقم 1397، واللفظ له.
(3) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (4/ 143) .