(و) في (ميم الجمع) ، نحو: لكم، وعليكم، ومنهم.
(و) في (الحركة العارضة) ، كالّتي عرضت في نحو:
(قُلِ ادْعُوا اللهَ) (1) ، لملاقاة الساكن.
امّا في هاء التأنيث: فلان الروم والاشمام لبيان حركة آخر الموقف عليه في الوصل والتاء الّتي كانت لها الحركة فيه قد زالت، والهاء حادثة بعد الوقف بلا حركة، وعبر بالهاء للاشعار بجوازهما في التاء الّتي لم تبدل هاء وقفا، كأخت، وبنت، وامّا في ميم الجمع: فلأنها في الوصل امّا ساكنة، وامّا مضمومة بضمّة عارضة للوصل بالواو الساكنة، نحو: عليكموا، وعلى أي حال لا حركة أصليّة للآخر ـ وصلا ـ حتّى ترام أو تشم، وامّا في الحركة العارضة: فلأنها انّما عرضت فيما أصله السكون لعلّة هي ملاقاة الساكن وقد زالت في الوقف، لقطعه عمّا بعده فعاد إلى أصله، فهي كالعدم غير صالحة للاعتناء والبيان.
ثمّ انّ نسبة المنع من الروم والاشمام في الثلاثة إلى الأكثر يقتضي وقوع الخلاف فيها، كما توهّمه بعض شرّاح الشاطبية (2) مع انّهم اجمعوا على المنع في الهاء والحركة العارضة بل قد يدّعي الاجماع في ـ الثلاثة ـ، ومن ثمّ ردّ الحافظ أبو عمرو علي مكّي (3) في تجويزهما في ميم الجمع بأنه خالف الاجماع، ولعل المصنف اعتبر مخالفته،
(1) الآية: 110 الإسراء.
(2) كتاب منظوم معروف بهذا الاسم في علم القراءات والتجويد لمؤلّفه: الشيخ أبو القاسم ابن فيرة بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي الأندلسي المتوفّى سنة 590 ه، واسمه الأصلي (حرز الأماني ووجه التهاني) .
(3) الإمام مكّي بن أبي طالب من مشاهير قرن الخامس المتوفّى 437 ه.
وكأنه قال: الأكثر على عدمهما في جميع هذه الثلاثة خلافا لبعضهم في خصوص ـ الميم ـ.