(وشبّه به) أي بما ذكر ما هو قليل في كلامهم ولم يبلغ حدّا يستحق معه ان يجعل أصلا في التنزيل منزلة كلمة واحدة، فكأنّه شبّه بما ذكر في ذلك، وذلك هو الضمير مع همزة الاستفهام، (نحو: أهو، وأهي) كما قال زياد بن المنقذ أو غيره:
فقمت للطّيف مرتاعا فأرّقني ... فقلت أهي سرت أم عادلي حلم (3)
فكأنّهما شبها بنحو: فهو وفهي للمشابهة في الزنة في الالحاق بنحو: عضد، وكتف.
(و) كذلك لام الأمر مع ثمّ العاطفة، نحو: (ثُمَّ لْيَقْضُوا) (4) تشبيها لميم الأخيرة المدغمة فيها ـ من ثمّ ـ مع لام الأمر وحرف المضارعة بالواو ولام الأمر وحرف المضارعة، للمناسبة في الاشتمال على العاطف المفيد للاشتراك، ولام الأمر.
(ونحو:(أَنْ يُمِلَّ هُوَ ) ) (5) ـ باسكان هاء الضمير، تشبيها (6) للجزء الأخير من
(7) الآية: 64 العنكبوت.
(8) الآية: 29 الحجّ.
(9) الآيات: 19 الكهف. و 24 النبأ. و 5 الطارق، وغيرهم.
(10) البيت لزياد بن حمل، والطيف: الخيال الّذي يجيء في المنام. ومرتاعا: أي خائفا.
وارقني: اسهرني والضمير فيه يرجع إلى الطيف. وهمزة أهي للاستفهام وسكنت الهاء تشبيها بكتف. والمعنى: رأيت الحبيبة في المنام وظننت انّها أتتني فلمّا يقظت قلت أهي أتتني أم أتاني خيالها في النوم.
(11) الآية 29 الحجّ.
(12) الآية 282 البقرة.
الفعل معه منزلة عضد، (قليل) في كلامهم، لاستقلال الفعل وجواز الوقف على آخره فيبعد تنزيل جزء منه منزلة الجزء من الضمير، ولذلك اتّفق السبعة على ضمّ الهاء في الآية المذكورة إلّا ما روي عن قالون من اسكانه.
(13) وفي نسخة: تنزيلا.