(وفعل) بكسر العين ـ اللّازم فيه أكثر من المتعدي، (ويكثر فيه العلل) أي الأمراض، (والأحزان، وأضدادهما) ، أي الصحّة، والسرور، فالأمراض، «نحو: سئم، ومرض» ، والأحزان نحو: (حزن) ، وضدّ المرض نحو: (سلم) ، وبرئ، وضدّ الحزن نحو: (فرح) .
(وتجيء: الألوان والعيوب، والحلي) ، وهي: العلامات الظاهرة للعيون، في أعضاء الحيوان، جمع الحلية، (كلّها عليه) ، فالألوان نحو: كدر، وشهب، والعيوب: ك ـ عرج، وعمي، والحلي: كدعج، من الدّعج لشدّة سواد العين.
(وقد جاء أدم، وسمر) ، من الأدمة، والسمرة، في الألوان، (وعجف) من العجف، وهو الهزال، من عيوب البدن، (ورعن) ـ بالراء والعين المهملتين ـ بمعنى: حمق، (وخرق) من الخرق وهو ضدّ الرفق، (وعجم) من العجمة وهي: العيّ في اللسان، من عيوب النفس، (وبلج) من البلجة وهي: نقاوة ما بين الحاجبين، في الحلي، (بالكسر، والضم) ، فهذه الأمثلة وردن على الأصل فيها، وهو: الكسر، ووجه آخر وهو الضم، وهذه المعاني المذكورة ـ لمكسور العين ـ كلّها لازمة.
وامّا فرقته، وفزعته، فقال سيبويه: انّه على حذف الجار (1) ، أي فرقت منه، وفزعت منه.
(وفعل) ـ بضمّ العين ـ (لأفعال الطّبائع) ، جمع الطبيعة وهي: ـ الغريزة المخلوقة ـ،
(1) وفي نسخة: على انّه حذف الجار.
أي المعاني الّتي هي من جنس الغرايز الّتي خلق عليها الشيء من غير مدخل لاختياره فيها، ولا تنفك عنه، (ونحوها) ، ممّا يقوم بموصوفه مع اللبث، ولا يتجاوز إلى غيره، ويجري مجرى الغرائز، ـ (ك ـ حسن، وقبح، وكبر، وصغر) ـ فانّها تدل على الغرائز الّتي هي: الحسن، والقبح، والكبر، والصغر، و «طهر» و «نظف» ، من الطهارة، والنظافة، الجاريتين مجراها.
هذا ما يقال هنا. (1)