قَالَ بعضهم: هَذِهِ الفضائل كلّها مَروية، بعضُها مَرفوعٌ، وبعضُها مَوقوفٌ، وإن كَانَ فِي إِسنادِها مَقالٌ، فَينبَغِي العملُ بها. انتهى مُلَخَصًَا.
قُلْتُ: لَا يَخفَى عليك أنَّ كَثيرًا مِمَّا ذَكَرَ غَير مُختصٍ بالسِّواكِ، بَلْ يَعمُ كُلّ عَمِلِ خيرٍ، فالأولى حَذفهُ هاهنا.
وَفِي (( شرح الصُّدور شَرح حَال المَوتَى والقبور ) )للسيوطي: ذَكَرَ جَماعةٌ مِنْ العلماءِ أنَّ السِّوَاكَ يُسهِلُ خُروجَ الرُّوحِ، واستَدَلوا بحديثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحيحِ فِي قِصةِ سِواكه ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ عِندَ مَوتِهِ. انتهى.
وَفِي (( مَراقي الفَلَاح ) ) (1) : السُّنَّة فِي أَخذِ السِّوَاك أن تَجعلَ خُنصر يَمينك أَسفَلِهِ، والبنصُرَ والسَّبابةَ فَوقَهُ، والإبهامَ أَسفلَ رأسِهِ، كَمَا رَواهُ ابْنُ مَسْعُود، وَلَا يَقبِضُهُ، لأنَّهُ يُورثُ الباسور، وَيُكرَهُ (2) مُضطَجِعًَا (3) ، لأنَّهُ يُورث كِبَرَ الطِّحالِ. انتهى.
وفي (( الدرر شرح الغرر ) ): نُدِبَ إِمساكُهُ بِيمناه (4) ، لأنَّهُ هُوَ المَنقولُ (5) . انتهى.
(1) ص 106).
(2) "ومن خشي مِنْ السِّوَاك تحريك القيء تركه، ويكره أن يستاك مضطجعًا". كَذَا الفتاوي الهندية (ج 1/ص 7) ، عَنْ السراج الوهاج.
(3) فِي مَراقي الفَلَاح،"مُضجعًا".
(4) قَالَ الحصكفي فِي الدُّرْ الْمُخْتَار أيضًا:"وندب إمساكه بيمناه".
(5) نقل ابْن عابدين فِي رَدّ المُحْتَار (ج 1/ص 78) :"لأنه المنقول المتوارث".